السيد محمد الصدر

124

ما وراء الفقه

وعن أبي ذر « 1 » عن النبي صلى اللَّه عليه وعلى آله في وصية له قال : يا أبا ذر من ذب عن أخيه المؤمن الغيبة كان حقا على اللَّه أن يعتقه من النار يا أبا ذر من اغتيب عنده أخوه المؤمن وهو يستطيع نصره فنصره نصره اللَّه عز وجل في الدنيا والآخرة . وإن خذله وهو يستطيع نصره خذله اللَّه في الدنيا والآخرة . وهناك روايات تشمل الغيبة بإطلاقها . كمعتبرة السكوني « 2 » عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : قال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وعلى آله : من رد عن عرض أخيه المسلم وجبت له الجنة البتة . وعن إبراهيم بن عمر اليماني « 3 » عن أبي عبد اللَّه قال : ما من مؤمن يعين مؤمنا مظلوما إلا كان أفضل من صيام شهر واعتكافه في المسجد الحرام وما من مؤمن ينصر أخاه وهو يقدر على نصرته إلا نصره اللَّه في الدنيا والآخرة . وما من مؤمن يخذل أخاه وهو يقدر على نصرته ، إلا خذله اللَّه في الدنيا والآخرة . ولا إشكال في مطلوبية ذلك ، ولو استحبابا ، مع الإمكان والقدرة ، وهي ظرف عدم الحرج والتقية . أما أخذا بهذه الروايات التي عمل بها المشهور . وأما أخذا بأدلة التسامح بأدلة السنن . إلا أن عمل المشهور ليس على خصوص الاستحباب ، بل على جامع المطلوبية ، وهذا لا يكفي إثباتا للعمل على القاعدة . وأما الوجوب ، فالإجماع غير محرز ، ولو أحرز فهو مدركي ومستند إلى هذه الروايات .

--> « 1 » المصدر : حديث 8 . « 2 » المصدر : حديث 3 . « 3 » المصدر : حديث 4 .